loader image

أكد خليفة الشيباني مدير عام شركة «تلال العقارية» في الشارقة، أن طفرة نوعية شاملة باتت قاب قوسين أو أدنى من القطاع العقاري في الشارقة ستشهدها مرحلة ما بعد كورونا، مدعومة بأمان استثماري واستقرار اقتصادي وعوامل مخاطرة معدومة في الإمارة الباسمة. وقال الشيباني في حوار مع «الخليج»، إنه يجب القيام بخطوات عملية ملموسة لتفعيل حركة النشاط الاقتصادي، كإطلاق شراكات تعاون بين شركات التطوير العقاري من خلال الجهات ذات الاختصاص، لتنفيذ عدة مشاريع عقارية نوعية جديدة، وتعريف المستثمرين داخل وخارج الإمارة بأهمية واحتياجات السوق العقاري وتوطيد العمل فيه. كما نرى أنه من المهم في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، إطلاق مزيد من الحوافز الحكومية لدعم الإبداع والتميز العقاري، وتحفيز السوق العقاري في الإمارة، ورفع مستوى التنافس بين الشركات والمؤسسات العاملة في هذا القطاع الحيوي لاقتصاد الدولة، وتشجيع الفئات المختلفة العاملة في القطاع العقاري بالإمارة والدولة على بذل مزيد من العطاء والتميز في عملها. وأضاف الشيباني أنه من الضروري تشجيع مجتمعات الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة على تبادل المعرفة والخبرات في مجال إدارة الأزمات، وإيجاد الحلول المبتكرة والاستفادة من أفضل التجارب والممارسات العالمية لاستخلاص نموذج محلي فريد، تتمكن من خلاله فرق العمل في الإمارة من إدارة أي أزمة باحترافية والتغلب على آثارها باقتدار. كما نقترح القيام بمزيد من المبادرات لتعزيز دور الشباب في الاستثمار العقاري، ودعم كل الأنشطة والبرامج التدريبية التي تسهم في الارتقاء بقطاع الأعمال، لفئة الشباب وتضيف لهم كل ما هو جديد، من خلال تعريفهم بالأساليب والطرق الحديثة والعملية، في تأسيس وإدارة المشاريع الاستثمارية، لخلق جيل جديد من رواد الأعمال الشباب يتحلى بمهارات مبتكرة، وأفـكار ريادية متميزة تخدم الوطن والمجتمع. أتمتة القطاع وأكد ضرورة الاستفادة من البيئة التقنية المتطورة في الدولة، عن طريق استحداث أنظمة وبرامج إلكترونية ذكية، تدعم أتمتة القطاع العقاري بإيجاد قنوات تقديم خدمة إلكترونية ذكية توفر الوقت والجهد على المتعاملين والمطورين العقاريين العاملين في الإمارة وتحقق رضاهم. وأوضح الشيباني أن القطاع العقاري شأنه شأن كافة القطاعات، تأثر بتداعيات جائحة كورونا، و«بطبيعة الحال فإننا في «تلال» أيضا تأثرنا، ولكن بوقع أقل بكثير من شركات التطوير العقاري الأخرى، نظرا لطبيعة المشاريع التي تديرها الشركة خاصة «مدينة تلال» التي تقدم أراضي سكنية وتجارية للأفراد والمستثمرين، حيث كان هناك تراجع ملحوظ في عمليات البيع مع بداية الأزمة، إلا أن المؤشرات تبشر بعودة النشاط قريبا؛ نظرا لوجود طلب داخلي حقيقي على الأراضي المخصصة لغايات سكن الافراد، أو حتى بالنظر إلى الفرص الاستثمارية التي تقدمها مدينة تلال وتعد فريدة من نوعها في الوقت الراهن». وأضاف «بالطبع قمنا في «تلال» بإعادة النظر في العديد من استراتيجيات العمل لتتماشى مع هذه الأزمة، في الوقت الذي أثبتت فيه كوادر الشركة قدرتها على مجابهة الأزمات وتجاوز مثل هذه التحديات مستقبلا، في دلالة واضحة على كفاءة الشركة الإدارية وقوة مركزها وقاعدتها المالية التي تعزز ثقة شركائنا وعملائنا في تلال العقارية». تخفيف التأثيرات السلبية وأوضح الشيباني أن حزمة المحفزات التي أقرتها حكومة الشارقة، تعكس اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ببيئة الأعمال وحرصه على دعمها في هذه الظروف الاستثنائية، وتسخير كل الإمكانات لتخفيف التأثيرات السلبية على مجتمع الأعمال في الشارقة، لتثبت الإمارة أنها بيئة محفزة وقادرة على المحافظة على الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتنميتها، عبر تعزيز الثقة بين القطاعين العام والخاص. كما أسهمت حزمة المحفزات الاقتصاديـة والتشغيلية والمعيشية التي أعلنها المجلس التنفيذي للإمارة، في النهوض بالقطاع العقاري إلى مستويات جيدة في مرحلة حساسة، عبر معالجة الآثار الناتجة عن الإجراءات الاحترازية والتخفيف من حدة تأثيرات الوضع الاقتصادي، من خلال تخفيض الرسوم والالتزامات المالية على مختلف القطاعات الاستثمارية والتجارية والخدمية واللوجستية. وأعطت حزمة المحفزات جرعة كبيرة من الأمل والعطاء، للقطاع الخاص ومجتمع الأعمال، في رسالة ذات معنى من حكومة الشارقة، بأنه يمكن تحويل هذه التحديات إلى فرص مجزية، عبر التخطيط السليم والاستعانة بهذه المحفزات النوعية والاستثنائية. وعملت المحفزات على تشجيع الاستثمارات القائمة وقيد الإنشاء وتلك التي تحت التخطيط، للوصول إلى نتائجها المأمولة في وقت جيد، وضمان عدم انقطاعها، كما دفعت الراغبين في الاستثمار مستقبلا، إلى اختيار إمارة الشارقة كمقر رئيسي لأعمالهم، لما تتميز به من مقومات استثنائية وتشريعات مرنة يطمح إليها الجميع، ولن تتوفر في أي مكان آخر. مجمعات اقتصادية متخصصة وأشار الشيباني إلى أنه من المهم في هذه الأوقات الصعبة. للخروج من عنق الزجاجة أن نقوم بتشكيل كيان اقتصادي ضخم، بمحفظة بالغة التنوع من الأنشطة العقارية الحيوية ترتبط بصناعة المستقبل، مثل التكنولوجيا والاستثمارات المختلفة. وسيسعى هذا الكيان القابض إلى ترسيخ أسس اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، من خلال مؤسسات لها اسمها وسمعتها على الصعيد العالمي، وعبر إقامة مجمعات اقتصادية متخصصة في مقدمتها «مدينة الشارقة للسوشيال ميديا» و«مدينة الشارقة للإنيميشن والافتر إيفكت»، و«مدينة الشارقة للأكاديميات الرياضية»، فيما يعزز كيان الشارقة حضوره القوي بمجموعة من المشاريع النوعية المتميزة، تغطي قطاعات تجارة التجزئة والضيافة والمأكولات والمشروبات والترفيه، والرعاية الصحية. ونوه بأن جائحة كورونا يجـب ألا تكون محطة توقف ونهاية؛ بل يجب أن تكون محطـة بداية للنهوض والاستمرار لخلق فرص جديدة والقطاع العقاري شأنه شأن جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى، فالوضع قبل جائحة كورونا لن يكون كما بعدها، وستلعب الحملات التوعوية المدروسة بدقة دورا كبيرا في إعادة النشاط للسوق، وضخ الدماء الجديدة في شرايينه من خلال التركيز على الترويج لمشاريع جديدة تستهدف بناء مناطق سكنية لذوي الدخل المتوسط والمتضررين من جائحة كورونا، والترويج لجذب المستثمرين العرب والأجانب على الصعيدين الداخلي والخارجي. طفرة شاملة وقال مدير عام شركة تلال «لدي إيمان كبير بأن التفكير السليم في المرحلة الحالية سيمكننا من البناء للمرحلة المقبلة التي أنظر إليها بعين متفائلة جدا. وأتوقع أن القطاع العقاري في الشارقة بات قاب قوسين أو أدنى من طفرة شاملة تشكل خريطة طريق لمرحلة ما بعد كورونا، مدعومة بأمان استثماري واستقرار اقتصادي وعوامل مخاطرة معدومة توفرها الإمارة لكل المقيمين فيها، وسنعمل في مقدمة المبادرين بأي جهد وطني لتقدم ورفعة مجتمعنا. ولكن علينا بداية استخلاص دروس الحابية من الأزمة، وتحويل نتائج هذه الدروس إلى توصيات تسترشد بها قطاعات الأعمال في إقرار سياساتها وخططها المستقبلية، من خلال التركيز على عدة محاور كحزمة التسهيلات وتعزيز ثقة المستثمرين. فإقرار حزم دعم ضخمة للتسهيل على قطاع الأعمال وتخفيف الأعباء عنه، سيعجل بحدوث الطفرة المرتقبة، ويجعل تأثير السياسات الإيجابية سريعا على فاعلية الأعمال داخليا في المستقبل