loader image

اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الموازنة العامة للإمارة عن العام 2024م بإجمالي نفقات تبلغ نحو 40,832 مليار درهم، والتي تعد الأكبر في تاريخ الإمارة، وتهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية وضمان العيش الكريم والرفاهية الاجتماعية وضمان الأمن والأمان الاجتماعي واستدامة موارد الطاقة والمياه والغذاء.

وتستند الموازنة إلى تعزيز المرتكزات المالية لتطوير وتنمية بيئة اجتماعية وحضارية وثقافية وصحية رائدة، وتضمن للقاطنين في الإمارة التمتع بالمزايا التي يحققها الازدهار الاقتصادي، وتسعى موازنة عام 2024 إلى تعزيز القدرات والممكنات الحكومية في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية والتي تواجهها الاقتصادات العالمية ومنها حالة التضخم وارتفاع معدلات الفوائد والركود الاقتصادي والذي ينعكس على كافة الدول.

وثمن سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة اعتماد صاحب السمو حاكم الشارقة للموازنة العامة للإمارة، والتي تعد الأكبر في تاريخها لتسهم في إكمال النهضة الحضارية والتنموية التي وضعت أساسها الإنسان للارتقاء به وضمان الحياة الكريمة والمستقرة للأسرة الإماراتية.

وأكد سمو ولي عهد الشارقة، أن الموازنة العامة للإمارة تعكس رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة التنموية وتوجيهاته الرامية لتعزيز مكانة الإمارة الرائدة في مختلف القطاعات، وستسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي وتعزيز التنافسية الاقتصادية والريادة الثقافية والسياحة النوعية والتركيز على النهضة العلمية والمعرفية.

وأضاف سموه أن الموازنة الجديدة من شأنها تمكين الدوائر والهيئات الحكومية من تحقيق الأهداف التي تضعها انطلاقاً من خطط الإمارة، وستعمل على تنفيذ مشروعات متنوعة في تطوير البنية التحتية، وإنجاز مشروعات نوعية في المجالات العلمية والتقنية وتحقيق الأمن الغذائي ومجالات الأعمال والسياحة، وتعزيز الشعور بالأمن والأمان والعيش الكريم للمواطنين والقاطنين على أرض الشارقة.

وأشار الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية إلى أن الموازنة العامة للإمارة تبنت العديد من الأهداف والأولويات الاستراتيجية والمالية والتي عكست التوجيهات السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة ورؤيته الشاملة والمتجددة، وكذلك توجهات المجلس التنفيذي، والرؤية الاستراتيجية لدائرة المالية المركزية، والتي تعمل على تحقيق أعلى مستويات الاستدامة المالية، وكفاءة إدارة الموارد المالية الحكومية، وتعزيز تنافسية الإمارة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية ودعم الموارد المالية للجهات الحكومية، وذلك من أجل تقديم الخدمات الحكومية بمعايير عالمية ووفق مؤشرات حددتها موازنة الأداء المطبقة في حكومة الشارقة.

وأضاف الشيخ محمد بن سعود القاسمي أن الموازنة ستعزز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص، وتقديم الحزم التحفيزية التي تضمن لهم الاستمرار في دفع عجلة النمو والتنمية والتطور للإمارة، وتطوير تقنيات تمويل الموازنة العامة في البحث عن أفضل الفرص التمويلية المتاحة داخلياً وخارجياً لضمان الاستدامة المالية للحكومة.

وقال الشيخ محمد بن سعود القاسمي // إن الموازنة العامة لعام 2024 هي موازنة ببعدين بعد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز حياة العيش الكريمة للقاطنين في الامارة، والبعد الاخر استراتيجي يتمثل في تطوير وتعزيز الاستدامة المالية للحكومة فقد تبنت أولويات استراتيجية في مجال تحفيز اقتصاد الامارة من خلال منح الخصومات، وإعادة النظر في العديد من رسوم الخدمات لتخفيض تكلفة الاعمال على المتعاملين والمستثمرين، كما ركزت الموازنة على توفير العديد المتطلبات التنموية والاجتماعية لضمان تحقيق معدلات النمو الاقتصادي والتي تساهم في تعزيز دور الشارقة على الخارطة الاقتصادية الاقليمية والعالمية وضمان تحقيق الاستقرار المالي وتحسين مستوى التنافسية للإمارة من خلال تقديم خدمات مالية واستراتيجية مميزة توفر البيئة الجذابة للمستثمرين المحليين والدوليين، والبيئة السياحية والثقافية والتراثية والعلاجية والعلمية والترفيهية //.

وأضاف رئيس دائرة المالية المركزية // إن الموازنة تعزز التوجه الاستراتيجي للإمارة في تطوير البنية التحتية في المرافق والمجالات الحيوية، والمحافظة على البيئة والصحة العامة، وتوسيع دور السياحة في الامارة من خلال المشاريع السياحية والخدمية التي أشرف على تنفيذها صاحب السمو حاكم الشارقة والتي حققت وستحقق قيمة مضافة للإمارة بوصفها محطة فاعلة للجذب السياحي والعلمي والثقافي، وإرساء دعائم البيئة الاستثمارية الواعدة ، وتطوير مجالات الاستثمار في الموارد البشرية وزيادة فرص التوظيف والتي تمثل أحدى الأولويات الاستراتيجية //.

وشهدت الموازنة العامة لحكومة الشارقة زيادة في المصروفات بنسبة 16% مقارنة بالعام السابق، وتدعم موازنة العام الحالي بنسبة 20% المشاريع الرأسمالية لضمان الاستمرارية في تلبية احتياجاتها ومتطلباتها، أما الرواتب والأجور فقد شكلت نسبة 26% من الموازنة العامة، فيما بلغت نسبة المصروفات التشغيلية 25% لعام 2024 وبزيادة مقدارها 6% مقارنة بالعام 2023، أما موازنة الدعم والمساعدات فقد شكلت نحو %12 من الموازنة العامة، وتشكل نسبة موازنة المصروفات الرأسمالية 2%، في حين تصب نسبة 15% من الموازنة لتسديد القروض والفوائد وبزيادة تبلغ 36% عن موازنة عام 2023.

وتعد عملية تبويب الموازنة على أساس القطاعات الاقتصادية واحدة من أهم الادوات التي تعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة، فقد احتل قطاع البنية التحتية المرتبة الأولى بين قطاعات الموازنة العامة بنسبة (40%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2024 وبزيادة مقدارها (26%) عن موازنة عام 2023، يأتي قطاع التنمية الاقتصادية بالمرتبة الثانية في الأهمية النسبية فقد شكل نحو (30%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2024 وبزيادة مقدارها (8%) عن موازنة عام 2023، أما قطاع التنمية الاجتماعية فقد جاء بالمرتبة الثالثة بنسبة (21%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2024، وبزيادة مقدارها (5%) عن موازنة عام 2023 وذلك من أجل توفير أفضل الخدمات والدعم والمساعدات للمواطنين والمقيمين في الإمارة. في حين شكلت نسبة قطاع الإدارة الحكومية والأمن والسلامة نحو (9%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2024، وبزيادة مقدارها (41%) عن موازنة عام 2023.

وركزت الحكومة خلال خطتها على تنمية الإيرادات وتحسين كفاءة التحصيل وتطوير الأدوات والأساليب التقنية والذكية التي تعزز هذا التوجه، ووضعت حكومة الشارقة خطة الإيرادات العامة في موازنة 2024 والتي ستشكل زيادة تقدر بـ 5% مقارنة بإجمالي الايرادات لعام 2023، وستحقق الإيرادات التشغيلية نسبة 71% من إجمالي موازنة الايرادات لعام 2024 وبزيادة تبلغ 8% عن العام السابق، في حين ستبلغ نسبة الإيرادات الرأسمالية 11%، ونسبة الإيرادات الضريبية 9% من مجموع الإيرادات العامة، وستشكل الإيرادات الجمركية نسبة 4%، بينما إيرادات النفط والغاز 5% من اجمالي موازنة الايرادات لعام 2024.

ومن خلال استخدام أدواتها المالية والاقتصادية فإن حكومة الشارقة تعمل جاهدة على تقليل الآثار السلبية للتحديات على الواقع المالي والاقتصادي لإمارة الشارقة وحماية للمواطنين والمقيمين والشركات والمؤسسات العاملة فيها، وقد تبنت الموازنة العامة للحكومة العديد من الأهداف والأولويات والمؤشرات الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي والحضاري وجعلت من المواطن الهدف والمرتكز الأساسي.

وفي ضوء الخطة المالية للحكومة للسنوات 2023-2030 عملت الموازنة على ضبط وترشيد الانفاق في المجالات التي قد لا تحقق قيمة مضافة إلى مؤشر التنافسية والاستدامة المالية، وبهدف تحفيز كفاءة إدارة الانفاق الحكومي من قبل الجهات الحكومية، وتعزيز قدرات هذه الجهات على تمويل البرامج والأنشطة والخطط الاستراتيجية ولذلك فقد ازدادت موازنة 2024 بمقدار (16%) عن موازنة عام 2023.

المصدر